في محاضرة حول أثر التغيرات المناخية أكد الدكتور ماركو لامبريتي المدير العام التنفيذي للمجلس العالمي لحماية الطيور أن الطيور بحت مؤشرا طبيعيا لدق ناقوس الخطر حول مخاطر التغير المناخي على الطبيعة والبيئة العالمية والطيور بشكل خاص، لذلك كان اهتمام العالم بالطيور والحمى.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي القاها د. لامبرتيي بمركز أصدقاء البيئة أول أمس الأول بحضور د. محمد سيف الحجري رئيس مجلس إدارة أصدقاء البيئة حول " أثر التغيرات المناخية على الطيور".
واستعرض د. لامبريتي خلال المحاضرة أثر التغير المناخي على الطيور وكيفية مواجهة المخاطر الكبيرة التي تواجه عملية الحمى سواء في المنطقة العربية والشرق الأوسط أو العالم أجمع.
وقال لامبريتي أن المجلس العالمي لحماية الطيور هو عبارة عن شراكة جمعيات تهتم بالطيور والطبيعة وحماية الإنسان، عدد أعضائه ١٠٣ أعضاء يعملون في ١٠٧ دول ووصل عدد الأعضاء العاملين في مجال حماية الطيور ١٠ ملايين شخص حول العالم.
وركز د. لامبريتي على كيفية معرفة الإنسان والمتخصصين بأن هناك تغيرا مناخيا وأثر ذلك على الطبيعة والإنسان من خلال مراقبة المؤسسات العالمية وأعطى لامبريتي عدة أمثلة على ذلك أنه مؤخراً خلال الـ ٤٠ أو ٥٠ سنة الماضية أصبحت هناك معطيات على الأرض، فكل الأعضاء الذين يعملون في ١٠٧ دول حول العالم أجمعوا من خلال دراساتهم وأبحاثهم الذين أرسلوها إلى المجلس العالمي لحماية الطيور أن الطيور تغير نمط هجرتها التقليدية، حيث غيرت هجرتها من مكان لآخر فالطيور التي كانت تهاجر من أوروبا إلى إفريقيا في الشتاء ثم تعود في الصيف غيرت نمط هجرتها لهذه المناطق فلا تهاجر نهائياً وظلت في أوروبا كما هي، كل ذلك بسبب التغيرات المناخية التي طرأت على العالم.
وأشار إلى أنه في الفترة الأخيرة لم تجد الطيور الطعام كما كان في السابق والحياة البيئية الآمنة هذه من ناحية ومن ناحية أخرى مسألة "فقس بيض الطيور" بلغت مدتها ١٥ يوماً وهذا دليل على أن الأوقات التي كانت تتم فيها هذه العملية اختلفت وذلك بفعل التغيرات المناخية.

وقال أن هناك ظاهرة تسود العالم وهي أن البيئات والغابات التي كانت تهاجر إليها وتتواجد فيها الطيور تغير نمطها فأصبحت في زيادة مستمرة سواء على مستوى التغير المناخي أو زيادة مستوى ارتفاع هذه الغابات والجبال من عام لآخر وهو أمر لم يعد يشكل بيئة طبيعية وآمنة للطيور وهذا له تأثير على جميع الحيوانات والإنسان.
وطرح د. لامبريتي سؤالاً مهماً: ما العمل الواجب القيام به لحماية الطيور من التغيرات المناخية سواء في المنطقة العربية أو العالم؟! وأجاب: هناك دور كبير تقوم به قطر في هذا المجال من خلال تأسيسها لصندوق الحمى وهو صندوق لحفظ ٤٠٠ موقع للطيور بالشرق الأوسط منها ٥ مواقع في قطر خاصة أن الحمى نظام عربي وإسلامي قديم وكيفية الحفاظ على الطيور والطبيعة والإنسان.
كما أن هناك مؤشرا مهم لابد من الانتباه له وهو أن المجلس العالمي لحماية الطيور رصد ١٠ آلاف نوع من الطيور على سطح الكرة الأرضية منها ١٢٨٤ نوعا مهددة بالانقراض والزوال النهائي من العالم، حصة الشرق الأوسط ٢٣ نوعا وهذا مؤشر خطير جداً لأن هذا يعني أن كل ٨ أنواع من الطيور مهدد منها واحد بالانقراض تماماً.
|